السيد مصطفى الخميني

277

تحريرات في الأصول

الجهة الثانية : في بيان الحكم الوضعي وصحة الصلاة حال الخروج أي في مسألة الصلاة حال التصرف الاضطراري ، ومنها يتبين حال سائر الشرعيات العبادية من الوضوء وغيره . اعلم : أن الوجوه والاحتمالات بل والأقوال في هذه المسألة أيضا كثيرة ، وحيث إن جلا من البحث قد مضى تفصيله عند ذكر ثمرة بحث الاجتماع والامتناع ( 1 ) ، فلا يهمنا الغور في المسألة . نعم ، نشير إلى طائفة من الكلام حولها ، وهي تتبين من ذكر ما هو الحق فيها : فنقول : إن التحقيق صحة الصلاة حال التصرف الاضطراري ، سواء قلنا بحرمة التصرف الاضطراري ، أو قلنا بمبغوضيته واجراء حكم المعصية عليه ، أو لم نقل بكل واحد من الوجهين ، وسواء كان الاضطرار بسوء الاختيار ، أم لم يكن كذلك ، وسواء كان الوقت موسعا أو مضيقا ، وسواء كان الضيق إلى حد يمنع عن صلاة المختار بعد رفع الاضطرار ، أو لا يكون إلى ذلك الحد ، ولا يتمكن إلا من الصلاة مومئا للركوع والسجود . . . وغير ذلك من الصور والحالات . وفي مقابله القول بالبطلان في جميع الحالات ، والقول بالتفصيل ، وهو كثير ، لاختلاف صور المسألة التي يمكن أن يختار شخص إحداها ، كما هو الواضح الظاهر . ثم إن قبل الخوض في جوهر المسألة ، لا بد من الإيماء إلى محط البحث في هذه المرحلة من المسألة : وهو أن المفروض من البحث ، صورة كون الصلاة حال التصرف الاضطراري ، فلو خرج عن ذلك حتى يكون من التصرف غير الاضطراري

--> 1 - تقدم في الصفحة 191 - 193 .